responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري نویسنده : ابن نجيم، زين الدين    جلد : 6  صفحه : 15
فِيمَا كَتَبْنَاهُ مِنْ حَوَاشِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ وَلَكِنْ نَقَلَ بَعْدَهُ أَنَّ عَدَمَ صِحَّةِ الْإِبْرَاءِ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَفِي الْمِعْرَاجِ أَنَّ عَدَمَ صِحَّتِهِ قِيَاسٌ وَالِاسْتِحْسَانُ صِحَّتُهُ لِأَنَّهُ إبْرَاءٌ بَعْدَ وُجُودِ السَّبَبِ وَهُوَ الْبَيْعُ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْإِبْرَاءَ يَعْتَمِدُ تَعَلُّقَ الْحَقِّ لَا حَقِيقَةَ الدَّيْنِ لَوْ أَبْرَأ الْبَائِعُ الْمُوَكِّلَ عَنْ ثَمَنِ مَا اشْتَرَاهُ الْوَكِيلُ فَإِنَّهُ يَصِحُّ الْإِبْرَاءُ مَعَ أَنَّ الثَّمَنَ عَلَى الْوَكِيلِ وَالدَّلِيلُ عَلَى التَّعَلُّقِ بِالْمُوَكِّلِ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَوْ أَتَى بِالثَّمَنِ لِلْمُوَكِّلِ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى الْقَبُولِ وَلَوْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي دَيْنٌ عَلَى الْمُوَكِّلِ صَارَ قِصَاصًا بِالثَّمَنِ وَلَوْلَاهُ لَمْ يُجْبَرْ وَلَمْ يَصِرْ قِصَاصًا كَمَا فِي الصَّيْرَفِيَّةِ وَفِي السِّرَاجِيَّةِ اشْتَرَى عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ لَمْ يُجْبَرْ الْبَائِعُ عَلَى تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ وَإِنْ نَقَدَ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة.

(قَوْلُهُ وَبِقَبْضِهِ يَهْلِكُ بِالثَّمَنِ) أَيْ إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي وَقَبَضَ الْمَبِيعَ وَهَلَكَ فِي يَدِهِ فَإِنَّهُ يَهْلِكُ بِثَمَنِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ إذَا دَخَلَهُ عَيْبٌ يَمْتَنِعُ الرَّدُّ وَالْهَلَاكُ لَا يَعْرَى عَنْ مُقَدَّمَةِ عَيْبٍ فَيَهْلِكُ وَالْعَقْدُ قَدْ انْبَرَمَ فَيَلْزَمُهُ الثَّمَنُ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ لِلْبَائِعِ لِأَنَّ بِدُخُولِ الْعَيْبِ لَا يَمْتَنِعُ الرَّدُّ حُكْمًا بِخِيَارِ الْبَائِعِ فَيَهْلِكُ وَالْعَقْدُ مَوْقُوفٌ وَفِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الثَّمَنِ وَالْقِيمَةِ أَنَّ الثَّمَنَ مَا تَرَاضَى عَلَيْهِ الْمُتَعَاقِدَانِ سَوَاءٌ زَادَ عَلَى الْقِيمَةِ أَوْ نَقَصَ وَالْقِيمَةُ مَا قُوِّمَ بِهِ الشَّيْءُ بِمَنْزِلَةِ الْمِعْيَارِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانٍ وَالِاسْتِهْلَاكُ كَالْهَلَاكِ كَمَا سَيَأْتِي وَأَطْلَقَهُ فَشَمَلَ مَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ أَوْ لَهُمَا وَأَسْقَطَ الْبَائِعُ خِيَارَهُ بِأَنْ أَجَازَ الْبَيْعَ ثُمَّ هَلَكَ فِي مُدَّتِهِ فَإِنَّ الْبَيْعَ يَلْزَمُ بِالثَّمَنِ كَمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة (قَوْلُهُ كَتَعَيُّبِهِ) يَعْنِي إذَا تَعَيَّبَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَالْخِيَارُ لَهُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الثَّمَنُ لِأَنَّهُ صَارَ بِذَلِكَ مُمْسِكًا بِبَعْضِهِ فَلَوْ رَدَّهُ لَتَفَرَّقَتْ الصَّفْقَةُ عَلَى الْبَائِعِ قَبْلَ الْإِتْمَامِ وَهُوَ لَا يَجُوزُ فَلَزِمَ الْبَيْعُ وَسَقَطَ الْخِيَارُ وَأَطْلَقَهُ فَشَمَلَ مَا إذَا عَيَّبَهُ الْمُشْتَرِي أَوْ أَجْنَبِيٌّ أَوْ تَعَيَّبَ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ أَوْ بِفِعْلِ الْمَبِيعِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَلَكِنْ لَيْسَ بَاقِيًا عَلَى إطْلَاقِهِ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِهِ عَيْبٌ يَلْزَمُ وَلَا يَرْتَفِعُ كَمَا إذَا قُطِعَتْ يَدُهُ وَأَمَّا مَا يَجُوزُ ارْتِفَاعُهُ كَالْمَرَضِ فَهُوَ عَلَى خِيَارِهِ إنْ زَالَ الْمَرَضُ فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ وَأَمَّا إذَا مَضَتْ وَالْعَيْبُ قَائِمٌ لَزِمَ الْبَيْعُ لِتَعَذُّرِ الرَّدِّ كَمَا فِي النِّهَايَةِ أَيْضًا وَفِي الصِّحَاحِ عَابَ الْمَتَاعُ أَيْ صَارَ ذَا عَيْبٍ وَعَيَّبَهُ نَسَبَهُ إلَى الْعَيْبِ وَعَيَّبَهُ أَيْضًا إذَا جَعَلَهُ ذَا عَيْبٍ وَتَعَيَّبَ مِثْلُهُ اهـ.
وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حُكْمَ هَلَاكِهِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَنُقْصَانِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ حُكْمَ زِيَادَتِهِ عِنْدَهُ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الزِّيَادَةَ مُنْفَصِلَةً كَانَتْ أَوْ مُتَّصِلَةً سَوَاءٌ كَانَتْ مُتَوَلِّدَةً مِنْ الْأَصْلِ كَالْوَلَدِ وَالسِّمَنِ وَالْجَمَالِ وَالْبُرْءِ مِنْ الْمَرَضِ وَذَهَابِ الْبَيَاضِ مِنْ الْعَيْنِ أَوْ لَا كَالصَّبْغِ وَالْعُقْرِ وَالْكَسْبِ وَالْبِنَاءِ وَرَشِّ الْأَرْضِ يَمْنَعُ الْفَسْخَ إلَّا فِي الْمُنْفَصِلَةِ الْغَيْرِ الْمُتَوَلِّدَةِ فَإِنَّهَا لَا تَمْنَعُ كَمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَفِي الْبِنَايَةِ أَنَّ التَّعَيُّبَ إذَا كَانَ بِفِعْلِ الْبَائِعِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي لَمْ يَسْقُطْ خِيَارُ الْمُشْتَرِي فَإِنْ أَجَازَ الْبَيْعَ ضَمِنَ بِهِ الْبَائِعُ النُّقْصَانَ اهـ.
فَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ مَسْأَلَتَانِ مَا إذَا كَانَ الْعَيْبُ يَرْتَفِعُ وَمَا إذَا كَانَ بِفِعْلِ الْبَائِعِ وَلَكِنْ ذَكَرَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ أَنَّ هَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ وَأَمَّا عِنْدَهُمَا إذَا تَعَيَّبَ بِفِعْلِ الْبَائِعِ يَلْزَمُ الْبَيْعُ وَقَدْ وَعَدْنَا بِذِكْرِ مَسَائِلِ الْمَبِيعِ إذَا هَلَكَ فِي الْبَيْعِ الَّذِي لَا خِيَارَ فِيهِ أَوْ بِخِيَارٍ فَإِذَا كَانَ فِي يَدِ الْبَائِعِ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ أَوْ بِاسْتِهْلَاكِ الْبَائِعِ أَوْ كَانَ حَيَوَانًا فَقَتَلَ نَفْسَهُ يَبْطُلُ الْبَيْعُ لِأَنَّهُ مَضْمُونٌ بِالثَّمَنِ فَيَسْقُطُ الثَّمَنُ فَلَا يَكُونُ مَضْمُونًا بِالْقِيمَةِ لِأَنَّهُ لَا يَتَوَالَى عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ ضَمَانَانِ وَإِنْ أَتْلَفَهُ الْمُشْتَرِي وَالْبَيْعُ بَاتٌّ أَوْ بِخِيَارٍ لَهُ لَزِمَ الثَّمَنُ وَإِنْ كَانَ لِلْبَائِعِ وَالْبَيْعُ فَاسِدٌ لَزِمَ الْمِثْلُ فِي الْمِثْلِيِّ وَالْقِيمَةُ فِي الْقِيَمِيِّ وَإِنْ بِفِعْلٍ أَجْنَبِيٍّ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي فَإِنْ فَسَخَ وَعَادَ إلَى مِلْكِ الْبَائِعِ ضَمِنَ الْجَانِي الْمِثْلَ أَوْ الْقِيمَةَ وَالْمَضْمُونُ إنْ مِنْ جِنْسِ الثَّمَنِ وَفِيهِ فَضْلٌ لَا يَطِيبُ وَإِنْ مِنْ خِلَافِهِ طَابَ وَإِنْ اخْتَارَ الْمُشْتَرِي أَيْضًا الْبَيْعَ اتَّبَعَ الْجَانِيَ بِالْمِثْلِ أَوْ بِالْقِيمَةِ وَحُكْمُ الْفَضْلِ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي جَانِبِ الْبَائِعِ وَاخْتِيَارُهُ اتِّبَاعُ الْجَانِي قَبْضٌ عِنْدَ الثَّانِي خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ وَأَثَرُهُ فِيمَا
ـــــــــــــــــــــــــــــQ [كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي وَقَبَضَ الْمَبِيعَ وَهَلَكَ فِي يَدِهِ]
(قَوْلُهُ فِي التَّتَارْخَانِيَّة) كَذَا فِي نُسْخَةِ الْمُؤَلِّفِ (قَوْلُهُ وَأَمَّا عِنْدَ هُمَا إذَا تَعَيَّبَ بِفِعْلِ الْبَائِعِ يَلْزَمُ الْبَيْعُ) أَيْ وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي بِالْأَرْشِ عَلَى الْبَائِعِ كَمَا يَأْتِي فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَتَمَّ الْعَقْدُ

نام کتاب : البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري نویسنده : ابن نجيم، زين الدين    جلد : 6  صفحه : 15
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست